Monday, August 5, 2013

حقيقية

تُبهرك؟!ء
مُحق ... تبدو جميلة
مثلما الرموش الاصطناعية من بعيد...ء
لاحقها، انهل ما شئت من جاذبيتها، لن ترتوي، فالخمرُ خبثٌ يذهب العقل ولا يدفع العطش

بمناسبة الحديث ... فقدتُ الإيمان!ء
 أقلعتُ عن كثيرٍ من طقوسي، لم أعد أشتري شاي الفانيلا أو أشربُ القرفة إلا لمامًا
لم يبق من تفاصيل العيد سوى الثياب الجديدة، لكنني لازلت أحتضنُ الدُمى في المساء خشيةً من سرقةِ الأحلام في نومي
باختصار، لم أعد من تلك التي أحببتها قديمًا سوى اسمي وبقايا شغف
آه، نسيتُ اخبرك، أصبحتُ مُدخنة ... صرتُ أنفثُ الدخان في وجه الجميع في تعالي ولا اهتمام
توقفتُ عن كوني المثالية المتسامحة العطوفة المُحبة، اختبرتُ من الكراهية أبعدها وغمرتُ روحي في برميلِ الحقد تمامًا
انزلق علو روحانياتي للحضيض
راهبتك خلعت ثوب رهبانيتها، شربت كثيرًا من البيرة وواعدت الرجال
ارتكبت آثامًا لا تُعَد، ولكنها بعدُ لم ترتكب المعصية الكبرى
الافتعال..ء

Saturday, August 3, 2013

خمس مقطوعات عن الفراق

هامش:ء
فراقُ الأحياء أكثر إيلامًا من فراق الموتى 

-1-
الذكريات؟!ء
هي لكْ!ء
ارفعها إلى بُرج أحلامك الثلجي والقها
وقصائدي إلَيك؟!ء
اصنع منها لفافة تبغٍ ودخنها ... ثُم مررها إلي

(أنا - القصيدة الأخيرة)

 -2-
وعندما رأى جسدها المُدمى في صفحةِ الجريدة ... شرب دموعه المُرة ندمًا لأنه أفلتها من بين ذراعيهِ عندما استسلمت للمرة الأولى والأخيرة لِـحُضن.ء

-3-
بلقيس .. ء
أيتها الشهيدة .. والقصيدة .. ءلم
والمطهرة النقية .. ء
سبـأٌ تفتش عن مليكتها فردي للجماهير التحية .. ء
يا أعظم الملكات .. ء
يا امرأةً تجسد كل أمجاد العصور السومرية
(نزار - مرثية بلقيس)

-4-
بُنُ القهوة في فنجانكِ جَفَ لتوه، فعودي كي تغسليه بماء الزهر وتجففيه
عودي لأجلِ الفنجان الذي أحببتِ لا لعيني الذابلة
عودي لتأخذي أغراضك الشفافة التي شهدت ما اقترفنا من سعادة في بلادٍ تُجبرنا كمساجينٍ على اجتراعِ الهم السئ الطعم وتقرر لنا في أي وقتٍ نتنفسُ هواء الشمس
ربما إذا جئت لتأخذيها أشفقتِ فبقيتِ
أو حدثتكِ بعدها أشياؤك عني ... فتصفحي
مُري عليَّ ولو قليلًا وهاتِ الأطفال معكِ

-5-
(صمت)

Thursday, August 1, 2013

فقد/افتقاد

بعد نومِ ليلةٍ تفتح عينيها بلا رغبة في استقبالِ الضوء، تؤلماها بشدة! يبدو أنها بكت في الحلم كثيرًا، نسيت الحلمُ تمامًا،كأن لم يكن .... لكن ألمه حاضر وشرخ الروح الذي خلفه لا يزال يسربُ الحياة والشغف!ء

تتلكأ في مغادرة الفراش، تجلس بغير إرادة تحاول تناسي ما يجب أن تنجزه وتتظاهرُ بالتأمل.... لا تريد أن تتعب عقلها كثيرًا، فتحدق متفكرةً في شئ بتفاهة "بنطلون البيجاما" وكيف أنه أصبح واسعًا بعد أن فقدت كثيرًا من الوزن!ء
يتطرقُ عقلها إلى أنه ليست عدة الكيلوات هذه هي كل ما فقدت مؤخرًا .... الكثير من الأصدقاء، الكثير من الحب، الكثير من الاتصال، وأحلامها دفعةً واحدة....ء
تقف أمام المرآة، تدقق أكثر في قوامها الأنيق النحيف الذي افتقدته لعامين، يسعدها أن عادت، فتأذن للاكتئاب بالولوج في روحها أكثر كي تفقد المزيد من الوزن ...ء

Wednesday, June 26, 2013

عن التيه

"مَن أنا لأقول لكم ما أقول لكم"*

عزيزي دفتر اليوميات ...ء
لا جديد!ء
اليوم كأمسٍ كأوله .... عقدٌ، حبة بكاء على ذكرى، وحبة خوف من آتٍ، بينهما حبة التهاءٍ بدنيا بعيدًا عن الأحبةِ/مصدرِ الضوء فيها.ء
أطلي كل يومٍ نفسي بطبقةٍ عازلٍ إضافية مخافةَ جُرح وأمثل فصلًا آخرًا تحت عنوان التظاهر بالصلابة
أحاول جهد الأمل أن أتخلص من مَسحة الإحباط التي تشوب كل أحاديثي، كما أحاول بناء سدٍ على قناتي دموعي

عزيزي دفتر اليوميات ...ء
قص على شرود النهار اليوم قصة، عن فتاةٍ بعيدة أحبت في أواخر عشرينياتها كما ينبغي للمراهقات! بنشوةِ براءةٍ مؤجلة، وبراءة نشوةٍ أُمٍ كاملة تشتاقُ إلى جنين تحمله.ء
وعندما كانت قاب قوسين أو أدني من لَمس حُلمها، وَدَعته على رصيف قطار! مَضَت في طريقِ نحو نجاح، وهو على الجانب الآخر من زجاجِ النافذة، تتشبثُ نظرته بعينيها، يودعها بعينٍ تتمنى لها التوفيق وأخرى تلمؤها دموع دافئة تتمنى لو تبقى ولتذهب كل النجاحاتِ إلى الجحيم!ء
رَحَلت، طأطأ رأسه عائدًا بعدما انقطع الرابط بين عينيهما وانقطع معه الوصال .... ولكن ظلت عيناه عالقتين بزجاج النافذة تصاحبها كلعنةِ نَدَم.ء
لم يكن على الطريق علامات مميزة! خواء! لا شيء يستحق الذكر سوى أشجار الصبار المطأطأة من طول ما عطشت وآثارُ حريق.ء
بعد القطار طائرة وبعد الطائرةِ أخرى، وصلت في النهاية بعد طولِ سَفر ابتدأ من عند وجهتها وانتهى في أبعد نقطةٍ عنها.ء
ألقت على أعتابِ المدينة الجديدة ما عَلق من رمادِ الطريق والحلم، وفي غرفةٍ ليست غرفتها أفرغت حقيبتها وارتمت على سريرٍ واحتضنت وسادة!ء
___________________________________________
*محمود درويش، قصيدة لاعب النرد

Monday, June 17, 2013

توطئة

في البدء كانت الروح!ء
واحدة....ء
وأنا وأنت هناك حيثُ لا وجود، حيثُ لا كَون ولا كينونة ولا مكان....ء
 في البدء كنا قبل التشتت جزءًا من كلٍ واحد انقسمنا بمشيئةٍ إله لو أراد لجعلنا كيانًا متصلًا، ولكنها حكمته الإلهية "لتعارفوا"ء
بعد الكَونِ التقينا جزئي روح في جسدين، لو أننا أدينا صلاةَ الحب كما ينبغي لكنا وفرنا الطاقة المبذولة في حَمْل أرواحنا على الابتعاد ضد مَيلِها الطبيعي!ء
انشطرنا ألف شطرٍ،ألف ألف شطر، وفي غيابةِ الأعداد الغير منطقية* التي تملأ هذا الكون، ذابت أرواحنا
ربما كان هذا سببُ غرقِ عينيَّ بالدموع لأصغر الأسباب التافهة؟
.............
على كلٍ لا انتظر اجابات!وحوار المخلوقات الاسطورية داخلي هذا، لا يعني الكثير!ء
في النهايةِ لستُ أنا دائمًا من يكتب، وانما شطرٌ من الروحِ في موضعٍ ما عن حوار ما دار بين فراشتين أو ظبيةٍ وغزال أو عن ألمٍ ألَمَ بعصفورةٍ طالها عَبَثُ رصاصة. ولكي لا تحملُ الكلماتُ المولودة لا اسم، أذيلُها باسمي، كي تملك أي اسمٍ والسلام كمن يتبنى مولودًا لا شرعي!ء
............
في البدء وَجَب الحكي ،يا عزيزي السابح روحه بين ذراتِ الكون لا يجدُ طريقًا للوجود، عنك!ء
باسمِ الحب، الذي يحلو لأي عابرٍ الحديثُ باسمه،أنثر البتائل على قبر الذكرى وأصلي بإيمانٍ بالقادر على أن يُحييها كما أنشأها أول مرة، أن ترجع للحياة.ء

جهاد نجيب
  17/6/2013
_______________________________________
*Irrational Number: الأعداد الغير منطقية أو الغير كسرية، هي أرقام لا يمكن صياغتها كنسبة بين صحيحين وبالتالي تنقسم إلى ما لانهاية!ء